أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
317
معجم مقاييس اللغه
قال اليزيدىّ : البور الأرْضُ التي تُجَمُّ سنةً لِتُزْرَع من قَابِل ، وكذلك البَوَار . قال أبو عبيدٍ : عن الأحمر نزلَتْ بَوَارِ على النَّاس ، أي بلاءٌ . وأنشد : قُتِلَتْ فكانَ تَظَالُماً وتَبَاغِياً * إِنَّ التَّظالُمَ في الصَّديقِ بَوَارُ « 1 » والأصل الثاني التَّجْرِبة والاختِبار . تقول بُرْتُ فلاناً وبُرْتُ ما عندَه ، أي جَرّبتَه . وبُرْتُ الناقةَ فأنا أَبُورها ، إذا أدنَيْتَها مِن الفَحْلِ لتَنْظَرَ أحاملٌ هي أم حائل « 2 » . وكذلك الفحل مِبْوَرٌ ، إذا كان عارفاً بالحالين . قال : بِطَعْنٍ كآذانِ الفِراءِ فُضُولُه * وطَعْنٍ كإيزاغِ المَخَاضِ تَبُورُها « 3 » ويقال بَارَ النَّاقَةَ بالفَحْلِ . فأمَّا قولُه : مُذكَّرَةُ الثُّنْيَا مُسَانَدَةُ القَرَى * تُبَارُ إليها المحْصَنَاتُ النَّجَائِبُ « 4 » يقول : يُشتَرَى المحصناتُ النَّجائب على صِفَتها ، من قولك بُرْتُ الناقة . بوش الباء والواو والشين أصلٌ واحد ، وهو التجمُّع من أصناف مختلِفين . يقال : بَوْشٌ بائشٌ ، وليس هو عندنا مِن صميم كلام العرب . بوص الباء والواو والصاد أصلان : أحدهما شىءٌ من الآراب ، والآخر من السَّبْق .
--> ( 1 ) البيت لأبى مكعت الأسدي ، واسمه منقذ بن خنيس ، أو اسمه الحارث بن عمرو . انظر اللسان ( 5 : 153 ) . وضمير « قتلت » لجارية اسمها أنيسة . ( 2 ) زاد في اللسان : « لأنها إذا كانت لاقحا بالت في وجه الفحل إذا تشممها » وبه يفسر البيت التالي . ( 3 ) البيت لمالك بن زغبة الباهلي كما في اللسان ( 1 : 116 / 5 : 154 / 10 : 343 ) . وصواب رواية صدره : « بضرب . . . » كما سيأتي في ( فرى ) . وانظر الحيوان ( 2 : 256 ) والكامل 181 ليبسك ، وديوان المعاني ( 2 : 73 ) . ( 4 ) أنشد نظيره في اللسان ( سند ، ثنى ) : مذكرة الثنيا مساندة القرى * جمالية تختب ثم تنيب .